العلامة المجلسي

215

بحار الأنوار

أي إرسالهما بعد الرفع ، وعلى الأول ينبغي أن تكون كلمة " ثم " منسلخة عن معني التأخير والتراخي معا وعلى الثاني من التراخي فقط . وقوله عليه السلام : " ثم كبر ثلاث تكبيرات " إما المراد منه ثم تمم ثلاث تكبيرات أي كبر بعد ذلك تكبيرتين ليتم الثلاث ، أو الغرض بيان الجميع ، فعلى الأول لا حاجة إلى انسلاخ ثم عن شئ ، وعلى الثاني ينبغي انسلاخها عنهما معا على المشهور ، وبالجملة الاستدلال بمثل هذا الخبر على ما يخالف ظواهر الروايات الأخر في البسط بعد الرفع أو تأخير التكبيرات عن الرفع مشكل . " ولا ترفع يديك بالدعاء " تدل عليه موثقة سماعة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا افتتحت الصلاة فكبرت فلا تجاوز أذنيك ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك ، حيث تدل منطوقا على المنع في الفريضة ، ومفهوما على الجواز في النافلة ، ويؤيده ما مر من خبر علي عليه السلام . والظاهر أن المراد هنا الرفع في القنوت وذكر الوتر بعد النافلة تخصيص بعد التعميم . ونقل في المنتهى الاجماع على أنه يستحب للمصلي وضع الكفين على عيني الركبتين مفرجات الأصابع عند الركوع ، قال : وهو مذهب العلماء كافة ، ثم قال : ويستحب له أن يرد ركبتيه إلى خلفه ، وأن يسوي ظهره ويمد عنقه محاذيا لظهره وهو مذهب العلماء كافة . " وضع جبينك " أي جبهتك مجازا للمجاورة " وارغم على راحتيك " كذا في النسخة التي عندنا ، ولعل المعنى على تقدير صحته أوصلهما إلى الرغام متكئا عليهما فإنه يستحب إيصال اليدين وساير المساجد سوى الجبهة إلى ما يصح السجود عليه والتراب أفضل ، والظاهر أدعم بالدال والعين المهملتين من قولهم دعمه كمنعه إذا أقامه ، والتضمين مشترك إن لم تكن زيادة " على " أيضا من النساخ . وقال في المنتهى : يستحب أن يضع راحتيه على الأرض مبسوطتين مضمومتي الأصابع بين منكبيه موجهات إلى القبلة ، وهو قول أهل العلم ، ثم استشهد بما رواه الشيخ في

--> ( 1 ) التهذيب ج ص 152 .